منتدى تلبانه العالمى

منتدى لكل العرب ولكل الناس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) ْ
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

شاطر | 
 

 الامام السجاد (الامام العلي ابن حسن)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HAZHEER
مشرف
مشرف


اوسمتى : نجووووووووووم
ذكر
عدد المساهمات : 35
نقاط : 110
تاريخ الميلاد : 24/01/1998
تاريخ التسجيل : 05/09/2011
العمر : 19

مُساهمةموضوع: الامام السجاد (الامام العلي ابن حسن)   الأربعاء سبتمبر 14, 2011 8:56 am



الإمام الرابع: الإمام السجاد عليه السلام ـ الجزء الأول

الحسين بن علي (عليه السلام)

وهو الإمام الرابع من أئمة المسلمين تولى منصب الإمامة بعد استشهاد أبيه الإمام الحسين عليه السلام وكان من ورعه وتقواه انه كان يحمل الخبز في الليالي متخفيّا الى بؤساء المدينة وفقرائها، فلما مات عرفوا ان الذي كان يحمل اليهم الخبر هو الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام).

مولده:

اسمه المبارك (علي) أشهر القابه (السجاد و زين العابدين). أبصرت عيناه النور في المدينة في النصف من شهر جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين من الهجرة النبوية الشريفة(1)، أبوه سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، واُمه الجليلة (شهر بانو)(2).

خصائصه الخُلقية:

لقيه أحد أرحامه في جمع من أصحابه فتهجّم عليه وقال فيه ما لا يُليق وانصرف، فقال الإمام (عليه السلام) لمن حوله: قد سمعتم ما قال، فاني أرغب أن تأتوا معي الساعة لتسمعوا حوابي عليه.

قالوا: نأتي معك، ولو كنا رددنا عليه ما قال حينما قال لكان أفضل.

فقام الإمام (عليه السلام) معهم الى بيت ذلك المتهجم، وفي الطريق راح الإمام يردد الآية الكريمة من سورة آل عمران والتي تصف حال بعض المؤمنين:

[والْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ](3).

فأدرك أصحابه انّه غير ذاهب ليجازيه على ما بدر منه كما هو ظنهم أول الامر. فلما بلغوا دار ذلك الرجل ناداه الإمام وقال: قولوا له علي بن الحسين (عليه السلام) جاء، فظن الرجل ان الإمام جاء ليجازيه على ما كان منه، فخرج متأهباً للعراك، فقال الإمام (عليه السلام): يا اخي ان كنت قلت ما فيَّ فاستغفر الله منه، وان كنت قلت ما ليس فيَّ يغفر الله لك.

فخجل الرجل من لطف الإمام (عليه السلام)، وتقدّم نحوه وقبّل ما بين عينيه وقال: (بل قلتُ ما ليس فيك وأنا أحق به)(4).

كان في المدينة رجل مُهرج يُضحك النّاس بافعاله، وكان نفسه يقول: اني لم أستطع ان اُضحك علي بن الحسين (عليه السلام).

وفي يوم كان الإمام (عليه السلام) ماراً اذا أخذ عبائته من على كتفيه وانصرف ! فلم يعبأ به الإمام (عليه السلام) ثم جاء بها أصحابه فسألهم الإمام (عليه السلام) من كان الرجل؟

قالوا: مُهرج يُضحك النّاس.

قال: قولوا له [إنَّ للهِِ يَوْماً يَخْسَرُ فيهِ الْمُبْطِلُونَ ](5).

وزار الإمام السجاد (عليه السلام) ـ زيد بن اُسامة ـ وهو يحتضر على سرير الموت.

فجلس عند رأسه وزيد يبكي ان عَلَيّ خمسة عشر ألف دينار، ولم أترك لها وفاءً. فقال الإمام (عليه السلام) لا تبك فهي عليَّ وانت منها بريء، فقضاها عنه كما وعده (6).

وكان يحمل الخبز في الليالي متخفياً الى بؤساء المدينة وفقرائها ويساعدهم بالمال، فلما مات عرفوا ان الذي كان يحمل اليهم الخبز هو الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام)، وعُلم بعد وفاته انه كان يتكفّل معاش مئة من عوائل المدينة الفقيرة ولا يعلم به أحد(7).

يقول ابن اخت له: ان اُمي كانت توصيني بان أصحب خالي علي بن الحسين (عليه السلام)،فما جلست إليه قط الاّ قمت من عنده بخير أفدته اما خشيه لله تحدث لله في قلبي لما أرى من خشيته، أو علم أستفدته منه(8).

وكان الإمام الباقر (عليه السلام) يقول: وكان قيامه (يريد أباه السجاد) في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، وكان أعضاؤه ترتعد من خشية الله عزّ وجلّ، ويتبدل لونه وكان يصلّي صلاة مودِّع أن يرى أن لا يصلي بعدها أبدا(9).

مكانته العظيمة:

قدم هشام بن عبد الملك مكة حاجّاً فلمّا أراد أن يطوف منعه اشتغال النّاس به من استلام الحجر الأسود، فانتحى ناحية حتى يفرغ النّاس من طوافهم. فبينما هو جالس ينتظر اذ أقبل الإمام زين العابدين (عليه السلام) الى المسجد الحرام يطوف به، فلمّا رآه النّاس شقّوا له طريقاً فيهم، فمضى بهدوء حتى قارب الحجر فأخذه، فكبر ذلك على هشام، وكان الى جانبه رجل من أهل الشام فالتفت نحوه وقال: من الرجل الذي قام له النّاس …

فخشي هشام ان يميل إليه أهل الشام وينصرفوا إليه ان هو أباح له باسمه، فقال: لست اعرفه.

وكان الفرزدق الشاعر الحُر المعروف حاضر الموقف فقال: بل أنا أعرفه، وأنشد قصيدة طويلة في مدحه (عليه السلام).

فكانت أبياته من الروعة والبيان بمكانة جعل هشاماً يخور كالحيوان الجريح، وأمر بالفرزدق ليحمل الى السجن.

فلمّا علم الإمام (عليه السلام) بخبره بعث له بصلة فاعاد الفرزدق الدراهم باخلاص وأرسل له اني ما انشدت هذه الاشعار الا لله والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فصدّق الإمام (عليه السلام) اخلاصه وامانته واقسم عليه ليقبل وله أجره في الاخرة وبعث له بالمال ثانية وقال: قولوا له ان من سجيتنا الاحسان ولا نأخذ ما أعطينا... فقبل الفرزدق الصلة مسروراً(10).

الإمام يوقظ المسلمين:

ما من شك ان أخذ آل علي والحسين (عليهما السلام) سبايا الى الشام،كان له أبلغ الأثر في بلوغ ثورة الحسين (عليه السلام) أهدافها. فلو لم يرووا حوادث الفاجعة (فاجعة كربلاء) على النّاس في هذا السفر، ولم يشهد النّاس حالهم عن قرب، ما بلغ مقتل الإمام هذا المبلغ من الشهرة وذيوع الصيت، وما افتضح بنو اُمية ويزيد هذه الفضحية المنكرة.

فقد دأب آل الحسين (عليه السلام) وأهل بيته على الحديث ـ خلافاً لما يتوهمه أهل عصرهم ويظهره السبي من الخذلان والصغار ـ عن انتصارهم وخذلان عدوهم يزيد واعوانه.

وكان فيمن بقي حيّا بعد الفاجعة وترك أعظم الاثر في ايقاظ النّاس وتوعيتهم إمامنا العظيم (زين العابدين (عليه السلام) وعمته الجليلة زينب الكبرى (عليها السلام).

فلم يكن المرض الذي نزل به أيام مقتل أبيه (عليه السلام) (وآثاره ما زالت في جسده الشريف قطعاً)، والاسى الذي حل به لمقتل أبيه ومقتل اخوته والانصار بالذي يحول دون ان ينجز الإمام مهامه وواجباته، فكان لا يدع فرصة سنحت له إلا استغلها لارائة النّاس حقائق الامور.

فبينما كان أهل الكوفة يضجون بالبكاء والنحيب خجلاً من كلمات العقيلة زينب (عليها السلام) النارية وخطب اختها وفاطمة الصغرى بحقّهم أشار إليهم الإمام (عليه السلام) ليسكتوا فسكت النّاس، فقام فحمد الله وأثنى عليه وصلى عليه النبي (صلى الله عليه وآله) وقال:

أيها النّاس... أنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أنا ابن من نُهب ماله وسُبي عياله، أنا ابن من قُتلَ مظلوماً عند شط الفرات، بلا دم أراق، ولا حق أضاع.

أيها الناس… بالله عليكم أما كتبتم الى أبي تدعونه ليجيء الكوفة فلما جاءكم قتلتموه؟

أيها النّاس: كيف بكم اذ رأيتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم القيامة يقول لكم قتلتم أهل بيتي ولم ترقبوا حرمتي فلستم من أمتي؟

فاضطرب أهل الكوفه لسماعهم كلمات الإمام (عليه السلام) وهاجوا وماجوا، يبكون ويتلاومون ان هلكتم وأنتم لا تعلمون(11).

وهكذا نبّه الإمام (عليه السلام) الضمائر الغافية من رقدتها، وصوّر عظمة الفاجعة وأفهم أهل الكوفة ضخامة فعلهم.

وحُملت حرم الإمام الحسين (عليه السلام) الى قصر ابن زياد وما أن رأى ابن زياد الإمام حتى قال: من هذا؟

قالوا: علي بن الحسين.

قال: أو لم يقتل الله عليّا؟

فقال الإمام (عليه السلام): كان لي أخ اسمه عليّ قتله النّاس.

قال ابن زياد: بل قتله الله.

قال الإمام (عليه السلام): اللهُ يَتَوَفَّى الاَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِها(12).

فقال ابن زياد: أما زالت فيك جرأة ترد بها عليَّ؟ وأمر بقتله مغروراً، فاعترضت طريقه زينب الكبرى (عليها السلام) وهي تقول: ما أبقيت لنا من أحد فان عزمت على قتله فاقتلني معه.

فقال لها الإمام (عليه السلام): لا تقولي له شيئاً. أنا أكلمه.

ثم التفت الى ابن زياد وقال: يا ابن زياد ! أبالموت تهددني وتخوفني؟

ألم تعلم ان الموت لنا عادة، وكرامتنا من الله الشهادة(13)؟

:

_________________
<div id="msg_100001309318144_1315377285429:2471108718" class="fbChatMessage fsm direction_ltr" data-jsid="message"><br></div>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الامام السجاد (الامام العلي ابن حسن)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تلبانه العالمى  :: الرسول الكريم والأنبياء والصحابة وآل البيت رضي الله عنهم جميعا :: آل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: